الجمعة، 10 يوليو، 2009

إضاءات على المنهج التونسي في تعليم الفلسفة

الجامعة اللبنانية
كلية التربية - العمادة

المقرر: منهج مادة الإختصاص
عنوان البحث
إضاءات على المنهج التونسي

الإشراف: د. علي بلوط
الإعداد
دجى بو ذياب- مصطفى حمزة- محمد ركين

الإختصاص: فلسفة وحضارات



شهادة الكفاءة لأساتذة التعليم الثانوي
العام الدراسي 2008- 2009
الفهرس

الموضوع ................................................................................... الصفحة
1- مقدمة عامة ................................................................................ 2

2- السياسة التربوية العامة: الأهداف العامة والخاصة................................ 2
‌أ- الأهداف العامة لتعليم الفلسفة ............................................................. 3
‌ب- الأهداف الخاصة لمادة الفلسفة في السنة الثالثة ........................................ 3
‌ج- الأهداف الخاصة لمادة الفلسفة في السنة الرابعة ........................................4

3- التوصيف (المسائل، الموضوعات)................................................ 5
v المسائل: السنة الثانوية الثالثة .......................................................... 5
v المسائل: السنة الثانوية الرابعة .........................................................6
v بنية المنهج ............................................................................8

4- مقاربة المنهج ......................................................................... 11
مقدمة ............................................................................................ 11
أولاً: المدى ...................................................................................... 11
ثانياً: التتابع والتكامل .......................................................................... 12
ثالثاً: الملاءمة .................................................................................. 13
5- خاتمة ...................................................................................... 14
6-المراجع .................................................................................... 16
السياسة التربوية – الأهداف – التوصيف
1- مقدمة عامة:
يحتل تدريس الفلسفة بالمعاهد الثانوية في تونس مكانة استثنائية في العالم العربي سواء بالنظر لتعميمه على كل الشعب، أو بالنظر لضارب المادة Coeficient (4 في الآداب و1 في الرياضيات والعلوم التقنية والتجريبية والإعلامية والإقتصاد والتصرّف و1.5 في شعبة الرياضة للسنة الرابعة)؛ أو بالنظر لطبيعة البرنامج والطرق البيداغوجية المتوخاة في إنجازه، فهو لا يقدم تاريخاَ للفلسفة أو للأفكار؛ وإنما يعمل على تعليم الناشئة سبل التفلسف أو ما اصطلح على تسميته بالفلسفة العامة؛ إذ يبدأ تعليم مادة الفلسفة في السنة الثالثة من المرحلة الثانوية ويستمر في السنة الرابعة أي الأخيرة.

2- السياسة التربوية العامة: الأهداف العامة والخاصة:
تركزالسياسة التربوية العامة في تونس على أهمية تنمية ما هو إنساني في الإنسان، وذلك عن طريق إيقاظ مؤهلاته وتنمية شخصيته بأبعادها الخلقيّة والوجدانيّة والعقليّة وتزويده بما يكفل وعيه بذاته وبالآخر.
وللتأكيد على الدور الكبير للفلسفة في تحقيق هذه الغاية جاء قرار الرئيس التونسي زين العابدين بن علي منذ حوالي الأربع سنوات بتعميم تدريس الفلسفة في المعاهد الثانوية إبتداء من السنة الثانوية الثالثة، وبذلك لن يتخرج أي تلميذ تونسي متحصل على البكالوريا، إلا وقد درس الفلسفة مهما كان اختصاص شعبته.
لذلك؛ عمدت وزارة التربية والتكوين- الإدارة العامّة للبرامج والتّكوين المستمرّ -إدارة البرامج والكتب المدرسيّة، عن طريق المركز الوطني البيداغوجي؛ إلى وضع كتب مادة الفلسفة، إنطلاقاً من تحديد منزلة المادة بين المواد الأخرى وتكاملها معها، ووضع برامج الفلسفة في التعليم الثانوي، للسنتين الثالثة والرابعة في الشعب كافة. فعملت على إيجاد طرائق تحثّ على خلق "عقول مفكّرة" قادرة على تجاوز "حبّ البقاء إلى حسن البقاء". بفضل وعي الإنسان للعمل كقيمة وللتّنظيم المدني الحقوقي كخيار، يستلهم من قوّة القوانين شرعيّة تُخْرِجُ الشّأن الإنسانيّ من دائرة المزاج إلى حكم العقل.
وهذا القرار جاء بسبب من اعتبار الفكر الفلسفي فكراَ يؤسس للانفتاح وينتصر للحوار الحضاري المتعقل، فالهدف ليس الفكر النقلي فقط بل الفكر الذي يعتمد العقل في التطرق لكل مجالات الحياة.
إضافة إلى ما للفلسفة من دور تضطلع به لجهة الإهتمام بتنمية قدرة الإنسان على التفكير المنطقي وتكوين شخصية متوازنة نظرياً وعملياً، وبذلك تتعاضد مع سائر المواد الأخرى لتدعيم الإحساس بالانتماء للإنسانيّة لدى النّاشئة مع تبصيرهم بأهميّة الانفتاح على رحابة الفضاء الحضاريّ الإنسانيّ.


أ‌- الأهداف العامة لتعليم الفلسفة:

يرمي تدريس الفلسفة في السّنوات الثّالثة والرّابعة من التّعليم الثـّانوي إلى:

§ تمكين المتعلّم من التمرّس بالحريّة بفضل ممارسة التّفكير من خلال أعمال كبار الفلاسفة والمفكّرين.
§ تمكين المتعلّم من فهم أفضل وتأويل أعمق لما يعرف سلفا، والوعي بذلك وعيا أوضح وأشمل.
§ تحرير المتعلّم من قوالب الآراء المتداولة ومن سيطرة الأحكام المتسرّعة.
§ إعداد المتعلّم إعدادا يمكّنه من تحصين نفسه تحصينا يربّيه على التبصّر في الحكم والثّقة في النّفس والثّبات على المبدأ دون السقوط في الوثوقيّة، والاعتدال في الموقف والتّسامح في التّعامل دون السقوط في التّبعيّة.
§ مساعدة المتعلّم على الارتقاء ذاتيّا من وضع اللاّمبالاة إلى موقف واع يسند اختياراته فكرا وسلوكا، ويحمله على الإبداع ويقيه التّسطيح الفكري والوجداني والاستسلام إلى المجهود الأدنى.

ب‌- الأهداف الخاصة لمادة الفلسفة في السنة الثالثة:

يهدف تدريس الفلسفة في السّنة الثّالثة من التّعليم الثّانوي إلى:
§ التّمهيد لدراسة هذه المادّة في السّنة الرّابعة، والتّرغيب فيها بتحسيس المتعلّم بأهميّة المساءلة الفلسفيّة في أهمّ السّجلاّت التي يحيل إليها وبالنّظر إلى أهمّ المرجعيّات التي يستوجبها.
§ إيجاد موقف تساؤلي لدى المتعلّم ينطلق من الدّهشة ويقود إلى صياغة أسئلة تستدعي منه استخدام جملة من المسارات الفكريّة، ضمن تمشّ مبنيّ يساعد على التقدّم في حلّ هذه الإشكاليّات حيث يكتسب القدرة على التّمييز بين المسائل والمفاهيم ومستوياتها.
§ مساعدة المتعلّم على الانتقال من التّجربة العفويّة للحياة إلى التّفكير، وذلك ببيان أنّ في الحياة نفسها ما يحملنا على ذلك التّفكير.
§ مساعدة المتعلّم على إدراك العلاقة الوطيدة القائمة بين الفلسفة وسائر المعارف الأخرى باعتبار أنّ كلاّ منها يعبّر بطرقه الخاصة عن مختلف التّجارب الإنسانيّة المتّصلة بعلاقة الفرد بذاته وبالآخرين، ويكون ذلك بالنّهل من النّصوص الفلسفيّة على وجه الخصوص والنّصوص الإبداعيّة عموما إضافة إلى سندات أخرى (سمعيّة بصريّة، رقميّة...)

ج- الأهداف الخاصة لمادة الفلسفة في السنة الرابعة:
1- يهدف تدريس الفلسفة في هذه السنة إلى:
§ ضمان تكوين المتعلّم تكوينا متماسكا متوازنا تتكافأ فيه المعارف والمهارات والمواقف بما يكفل للمتعلّم اكتساب منهج في التّفكير والعمل.
§ جعل المتعلّم ملمّا بجملة من المسائل الفلسفيّة منزّلة في إشكاليّات تتمّ بلورتها انطلاقا من أعمال كبار الفلاسفة والمفكرّين التي تُنْتَقَى انتقاء يعكس خصوصيّة الفكر الفلسفي في تنوّعه ووحدته معا.
§ تمكين المتعلّم من خلال دراسة تلك المسائل من تمثـّل وجيه لأهمّ التحوّلات التّاريخية التي يشهدها الفكر الفلسفي في وجوه طرحه للمسائل وسبل تحسّس الإجابة عنها، بحيث يتمّ تبصير المتعلّمين بارتباط التّساؤل الفلسفيّ بمختلف التحوّلات التي تشهدها المعرفة الإنسانيّة مفاهيم وقيما وممارسات دون الانزلاق في السّرد التّاريخيّ.

2- يهدف تدريس الفلسفة بالسّنة الرّابعة من التّعليم الثّانوي إلى جعل المتعلّم قادرا على:
§ التّحليل من خلال النّصّ الفلسفيّ والتّعبير تعبيرا فنيّا سليما عن الإشكاليّة التي يطرحها وتَبَيُّنِ طرق الاستدلال فيه.
§ التأليف وإعادة استخدام المعارف المكتسبة والتصرّف فيها وفق ما تقتضيه معالجة المسائل الفلسفيّة من خلال رصد الإشكاليّات وتحديد دلالات المفاهيم وإقامة العلاقة بينها.
§ التّعبير عن الأفكار بدقّة ووضوح وذلك بتدريبه على أساليب الكتابة الفلسفيّة بما تقتضيه من تحكّم في طرق الاستدلال ووجاهة في استعمال المفاهيم.

3- المطلوب من تدريس الفلسفة بالسّنة الرّابعة من التّعليم الثّانوي أن يعين المتعلّم ليصبح مستعدّا:
§ للتّحصيل الذاتي سعيا إلى تنمية ملكاته وبناء شخصيّته والاضطلاع بنفسه.
§ للتّحاور والتّداول في كلّ المسائل التي تعرض له دون تشبّث مبدئيّ بموقف مسبّق منها.
§ للاعتراف بالآخر وبحقـّه في الاختلاف وتقدير ما يمكن أن يقدّمه من مساهمات في إثرائه.
§ للتّنازل عن موقفه وتبنّي موقف مغاير متى أدرك وجاهته واقتنع به.
3- التوصيف (المسائل، الموضوعات):
v المسائل: يتضمن كتاب الفلسفة في السنة الثانوية الثالثة، وتحت عنوان : "مطلب التفكير؛ من اليومي إلى الفلسفي"؛ المسائل والمعاني المبينّة في الجدول التالي:
الشعب الأدبية
عناوين المسائل
المعــــــاني
I- اليومـــيّ
الدّعاية – الرّأي السّائد - الوثوقيّة – الوهم
II- مقتضيات التّفكير

أشباه المشاكل – الحجاج الباطل – الخلط بين المقولات المنطقيّة –المفارقة.

1- في الوعي بالمغالطات

2- إجرائيّات التّفكير
الأشكلة – التّأسيس – التّعريف – الحجاج – الدّحض.

3- إيتيقا التّفكير
التّعقـّل – الحوار – النّقد
III- تجربة الالتزام: شخصيّات فكريّة
الاستقلاليّة – الإيديولوجيا – الشّجاعة – المسؤوليّة
IV- دراسة مسترسلة لأثر فلسفيّ
انظر القائمة المصاحبة

بقيّة الشعب
عناوين المسائل
المعــــــاني
I- اليومـــيّ
الدّعاية – الرّأي السّائد – الوهم.
II- مقتضيات التّفكير


1- في الوعي بالمغالطات
أشباه المشاكل – الحجاج الباطل – الخلط بين المقولات المنطقيّة.

2- إجرائيّات التّفكير
الأشكلة – التّعريف – الحجاج – الدّحض.
III- تجربة الالتزام: شخصيّات فكريّة
الاستقلاليّة – الحوار – الشّجاعة – المسؤوليّة – النّقد.
v المسائل: يتضمن كتاب الفلسفة في السنة الثانوية الرابعة، وتحت عنوان : "كتاب الفلسفة" المسائل والمعاني المبينّة في الجدول التالي:
الشعب الأدبية
عناوين المسائل
المعــــــاني
I- الإنساني بين الكثرة والوحدة :

1-
1- الإنيّة والغيريّة
التّاريخ – الجسد – الذات – العالم – اللاّوعي – الوعي.

2- التّواصل والأنظمة الرّمزيّة
الآخر – الصّورة – اللّغة – الوساطة- المقدّس.

3- الخصوصيّة والكونيّة
الاختلاف – العالمي – العولمي – الهويّة – الكلّي.
II- العلم بين الحقيقة والنّمذجة :


1- أبعاد النّمذجة


أ - البعد التّركيبي
الأكسمة – البنية – التّرييض – الصّورنة

ب – البعد الدّلالي
الافتراضي – القانون - الملائم - النّظريّة - الواقعي.

ج – البعد التّداولي
التّفسير – التّحقيق – الفهم – النّجاعة.

2- النّمذجة ومطلب الحقيقة


أ- الحدود الابستيمولوجيّة
الاختزاليّة – التّاريخيّة – الأنظمة التّقنيّة.

ب – الحدود الفلسفيّة
الحقيقة – المسؤوليّة – المعنى.
III – القيم بين النّسبي والمطلق :


1- العمل : النّجاعة والعدالة
الاغتراب – الإنصاف – التّحرّر – السّوق – المال – المنفعة.

2- الدّولة : السّيادة والمواطنة
الحقّ – الدّيمقراطيّة – السّلطة – العنف – المقاومة – المواطن العالمي.

3- الأخلاق :الخير والسّعادة
الحريّة – الرّفاه – الفضيلة – الواجب.

4- الفنّ :الجمال والحقيقة
الإبداع – التّذوّق – المحاكاة.
IV- دراسة مسترسلة لأثر فلسفي :
انظر القائمة المصاحبة (لائحة كتب فلسفية)
بقيّة الشعب
عناوين المسائل
المعــــــاني
I- الإنسانيّ بين الكثرة والوحدة :


1- الإنيّة والغيريّة
التّاريخ – الجسد – الذات – اللاّوعي – الوعي.

2- الخصوصيّة والكونيّة
الآخر – الاختلاف – التّواصل – الصّورة – المقدّس – الهويّة.
II- العلم بين الحقيقة والنّمذجة :


1- أبعاد النّمذجة


أ- البعد التّركيبيّ
الأكسمة – البنية – التّرييض – الصّورنة.

ب – البعد الدّلاليّ
الافتراضيّ – الملائم – الواقعيّ - القانون- النّظريّة.

ج – البعد التّداوليّ
التّفسير – التّحقيّق – الفهم – النّجاعة.

2- النّمذجة ومطلب الحقيقة


أ- الحدود الابستيمولوجيّة
الاختزاليّة – التّاريخيّة – الأنظمة التّقنيّة.

ب – الحدود الفلسفيّة
الحقيقة – المسؤوليّة – المعنى.
III – القيم بين النّسبي والمطلق :


1- الدّولة :السّيادة والمواطنة
الحقّ – الدّيمقراطيّة – السّلطة – العدالة – المواطن العالميّ.

2- الأخلاق : الخير والسّعادة
الحرّية – الرّفاه – الفضيلة – الواجب – المنفعة.








1- بنية المنهج:

كيف بني المنهج التونسي لمادة الفلسفة؟

يلاحظ في بداية كتاب الفلسفة للسنة الثانوية الرابعة، مدخل هو عبارة عن "توطئة" مؤلفة من عدّة نوافذ عناوين: مدخل إلى التفكير، سندات التفكير في المسألة، نافذة دعائم للتفكير، كيفيات للتفكير، نصوص مطوّلة. ونوافذ شرح لهذه العناوين: تتضمن شرحاً للعناوين، وتوضيحاً للأهداف المنتظر تحققها منها.

بعد التوطئة ندخل إلى عنوان المحور، يليه "نافذة مدخل إلى التفكير" تتضمن ثلاث "وضعيات إستكشافية"، هذه الوضعيات تهدف إلى إستحضار تمثّلات المتعلّم، إمتحانها، التفكير معها، التفكير ضدها، إرباكها، إدراك مواطن الوهن فيها، والإستعداد لمراجعتها....
ومنها يفترض من المتعلّم أن ينتقل إلى "مدخل إشكالي" يستطيع من خلاله طرح إشكالية عن طريق تحويل تأملاته حول الوضعيات إلى أسئلة، وترتيبها منطقياً، والتمييز بين مستويات طرحها، وإختزالها في مشاكل فلسفية، والقيام بصياغتها، مع التشديد على التمفصل بينها، وإدراك رهان التفكير فيها، وكذلك التهيؤ للتفكير فيها.

ولينتقل بعدها إلى "سندات التفكير" في المسألة، وهي عبارة عن مجموعة كبيرة ومتنوّعة من النصوص، تمكّنه من مواصلة التفكير في المسألة المطروحة.
وذلك إبتداء من عنوان النص، الذي ينبّهه إلى المبحث الذي يدور حوله؛ والتمهيد الذي يرشده إلى مستوى المعالجة، ويحدد له خصوصية الفضاء الإشكالي للمعالجة، وينبّهه إلى منزلة السند (النص) من المسألة العامة.

وينتقل المتعلّم بعد ذلك إلى قراءة النص واستعراض وجهة نظر الفيلسوف (أو الكاتب) المخصوصة من المشكل العام، والإستئناس به للتقدّم في معالجة المشكل.
وقبل أن يجيب المتعلّم على الأسئلة المدرجة تحت خانة "المهام"، يكون قد تعرّف إلى لمحة عامة عن شخصية الكاتب التي تساعده على تنزيل مقاربته في لحظة من لحظات تاريخ الفلسفة، وتنبّهه إلى السياق الفكري الذي تتحرك فيه هذه المقاربة. مستعيناً أيضاً بالحواشي التي تلي وتشرح بعض الألفاظ أو المعاني الواردة في النص.

أما الهوامش فهي في مجملها أقوال لبعض المفكرين في موضوع النص، فنجد قولاً لجون لوك مقابل نص لأرسطوفي مسألة التبادل والنقد في موضوع العمل والملكية.

في خطوة تالية، ننتقل إلى "نافذة دعائم للتفكير"، هدفها تعميق التفكير في المسألة؛ أركانها التدقيقات المفهومية؛ وهي عبارة عن تعريفات لغوية وإصطلاحية لبعض المفاهيم المستخدمة في السندات، إضافة إلى السياقات الفكرية وهي عبارة وضع المفهوم في سياقه التاريخي وكيفية معالجة بعض المفكرين له في كتبهم من خلال شواهد مقتبسة من هذه الكتب (مسألة الإقتصاد السياسي؛ من خلال نصوص ل: ماركس، سميث، ابن خلدون).

يقترح المتعلّم عن طريق التدقيقات المفهومية تحديد بعض المفاهيم في أهم سياقاتها، مما ينير له بعض ما استغلق عليه في النصوص، ويتمكّن من التعمّق في التحليل، والتنبّه إلى المعاني القريبة، والإسترشاد إلى مستويات معالجة المعاني للتمكّن من استخدامها في الكتابة الفلسفية.

أما السياقات الفكرية فتمكّن المتعلّم من التعرّف على ضمنيات المواقف الفلسفية الواردة في السندات، والإستئناس بها عند إنجاز المهام، والتعرّف على لحظات هامّة من تاريخ الفلسفة، والتمكّن من ثقافة فلسفية متينة بهدف استثمارها في كتابته الفلسفية.

لتأتي الخطوة التي تمكّن المتعلّم من التمرس على فن الكتابة الفلسفية، وهي "نافذة كيفيات للتفكير"، يجد فيها المتعلّم قواعد وتنبيهات منهجية، يتوجّه بها في التفكير، وينجز الأنشطة المختلفة، والتمارين المتعددة، للتدرب على التفكير وتدعيم المكتسبات المنهجية إستعداداَ لاجتياز الإمتحان.

هذه "التمارين" هي عبارة عن؛ "معطى" هو عبارة عن قول أو نص قصير و"مطلوب" هو عبارة عن نشاطات على المتعلّم القيام بها - كأن يكشف عن ضمنيات موقف الكاتب، ويبيّن الحجج التي استخدمها لتدعيم موقفه، بالإضافة إلى أسئلة متعلّقة بالنص أو القول على المتعلّم الإجابة عنها. هذه التمارين بمجملها تأتي تحت عناوين تعلّمية هي:
الاشتغال على أصناف المواضيع.
- الاشتغال على المعاني والمفاهيم.
- الاشتغال على الأشكلة.
- الاشتغال على وجاهة الموقف.
- الاشتغال على الكشف عن الرهانات.
- الاشتغال على الضمنيات.
- الاشتغال على الحجاج.
بعدها تأتي خطوة تسمّى "مواضيع للّتفكير والإنجاز" هي عبارة عن مجموعة من الإسئلة يختصر مضمونها - إلى حد ما- المعاني الكلية للمحور، تحفّز المتعلّم على إتّخاذ موقف بعد أن سبق وتعرّف على آراء ومواقف لمفكرين وفلاسفة سبق أن بحثوا في المسألة، وتمكّنه من إبداء رأيه بخصوصها وتعليل هذا الرأي.

أما "النصوص المطوّلة" فتأتي كخطوة لاحقة يتابع من خلالها المتعلّم تفكير الفيلسوف طرحاً للمشكل، وصياغة للإشكالية، ومعالجة حجاجية للمسألة، وتتبعاً للتوجيهات المنهجيّة، واستكشافاً لشروط الكتابة، والتدرب على قراءة النصوص الفلسفية المطوّلة.

لنصل إلى ما يسمّى "نافذة المختصرات"، مدرجة في نهاية كل محور، هي مجموعة من نوافذ يحتوي كل منها على "أفكار" تعبّر عما تعرّف عليه المتعلّم في المحور، ومن المفترض أن يبقى لديه .

ما يلاحظ في المحاور جميعها وجود صور وتعليقات، تعبّر بطريقة ما عن محتوى المحور أو بعض المفاهيم المتضَمَّنَة فيه. ففي الصفحة الأولى من محور "العمل: النجاعة والعدالة" مثلاً؛ لوحة لمجموعة من صور ترسم أفراداً يقومون بأعمال؛ تتنوّع بين التقليدية أو الحرفية منها (النجارة)، والعصرية (الإتصالات والكومبيوتر)، إضافة إلى وجود مصطلحات تحيط الرسم كالإنصاف، السوق، الإغتراب، التحرر، المنفعة، وهذه المصطلحات /المفاهيم تتم معالجتها ضمن نصوص المحور.

مقاربة المنهج
مقدمة
ما الذي يجعل تعليم الفلسفة اليوم، ممكنا؟ وبأي معنى يمكن الحديث عن تعليم "الـ" فلسفة؟ ؟ وهل وجود الفلسفة مرتبط بتدريسها؟ هل هناك فرق بين تعليم الفلسفة والتفكير فلسفيا؟ هل التراث الفلسفي، من نصوص ومذاهب فلسفية، يقدم مادة علمية، أي معرفة تصلح للتعليم، أم مجرد مادة مصاحبة للتعلم، يتمرن عليها المبتدئ إلى أن يصبح قادرا على التفلسف بذاته؟

لقد برز النقد كاستراتيجية لنوع من المواجهة الاجتماعية وكمنهج للتفكير في العلوم والدين والميتافيزيقا خلال القرن الثامن عشر. فالحاجة إلى النقد (وتأسيس النقد) ستقود إلى إعطاء الفلسفة وجودا اجتماعيا محددا وتوظيفها في المؤسسة.
يمثل النقد عند كانط استراتيجية بيداغوجية محددة لمواجهة فشل الميتافيزيقا أمام نجاح العلم. قبل ظهور "النقد" كان التعليم يقوم على مبدأ تدريس الفلسفة من حيث هي نسق شامل من المعارف العقلية بغض النظر عن موضوعاتها.
ويمثل النقد أيضاً استراتيجية ضد التقليد والتبعية، فهو يسعى باستمرار لفحص معطيات العقل البشري والتساؤل حول إمكانيته وحدوده.
يقول كانط: "ينبغي أن يذهب المتعلّمين إلى المدرسة، لا ليتعلموا الأفكار هناك، ولكن ليتعلموا التفكير والسلوك".
إنطلاقاً ما تقدّم، كيف يمكن النظر إلى المنهج التونسي في مادة الفلسفة؟

أولاً المدى:
نستطيع القول أن المنهج التونسي في مادة الفلسفة، يكاد يغطي جميع الموضوعات التي يمكن طرحها في هذه المادة، وهذا ما نراه واضحاً في الجداول المدرجة تحت عنوان التوصيف.

هذه الموضوعات تطرح من خلال نصوص متنوعة جدا ً فهي تجمع بين القديم والحديث، بين الشرقي والغربي، بين الـ "مع" والـ "ضد"؛ وما اجتماع أفلاطون وابن المقفع وابن سينا ونيتشه وهيغل وفوكو وليفيناس و... في المحور ذاته إلا دليل على أهمية هذه "الخلطة" وهدفيتها في عقل المختار؛ وتجدر الإشارة إلى وجود موضوعات جديدة في مادة الفلسفة لا نجدها في المنهج اللبناني كالفن والجمال وعلاقة الوعي بالجسد مثلاً...

لم يتبيّن لنا من خلال ما استطعنا الاطلاع عليه، أن منهج الفلسفة التونسي يعمل على التسويق للمقدس الديني في اختياره للموضوعات أو حتى للنصوص، أو يقف في مواجهتها أو معارضتها، بل يعرض وجهات النظر المختلفة، كما في نصوص (المقدّس الديني- دوركايم، صورة المقدّس- ريكور، ماوراء المثل الأعلى- فرويد، تعدد الملل والنحل- جيمس، داء التعصّب- فولتير).

عند النظر إلى محور (الدولة: السيادة والمواطنة) كمثال، يتبين - للوهلة الأولى - أن التسويق الأيديولوجي ليس موجودا ً، إذ لا يرمي إلى التسويق لسلطةٍ معيّنة، ولا لنظام سياسي محدد، بل على أنه حافز للتفكير يرمي إلى حثّ المتعلم على إعمال عقله النقدي من خلال النظر إلى السلطة أو السياسة السائدة...

إلا أن النصوص المطروحة يمكن أن تُوجّه من قبل المعلّم نحو تبرير النظام القائم. فنص الدولة والعنف مثلاً، يسوّغ للدولة استخدام العنف... حتى ولو كان هذا القانون جائراً!!؟ وفي نصّ آخر تحت عنوان " القانون والمقاومة" (إمانويل كانط)، الذي يتضمّن رفضاً قاطعاً حتى لمجرد التفكير في معارضة وجهة النظر القانونية للدولة. فقد إختير من معاني الحرية عند كانط المعنى التالي: من معاني الحرية عند كانط أن يتطابق سلوك الأفراد مع القانون وتتعّلق الحرية بالإنسان بصفته كائنا عاقلا يتصرّف كما يريد أن يتصرف جميع الأفراد. فالحرية لها طابع كوني.

وفي إطار الحديث عن الإقتصاد يتمّ كذلك، عرض عدد من الأنظمة الإقتصادية العالمية: الإقتصاد الليبرالي – الإشتراكي... (محور العمل)، دون تبنّي أي نظام أو إصدار أي أحكام مسبقة.

ثانياً التتابع والتكامل:

إن توزيع المحتوى على السنتين الثانويتين الثالثة والرابعة جاء مراعياً لمبدأ التتابع، فكتاب السنة الثالثة يهدف في الأساس إلى تعريف الطالب على معنى الفلسفة وأهميتها وتحفيز عقله على التساؤل والتفكير ( في نصوص من مثل: سجن الأحكام المسبقة – أن يسخر المرء من نفسه – الفلسفة تفكير في الحياة – التوليد السقراطي – لا سنّ للتفلسف... )، وهو بمثابة الخطوة الأولى على طريق الفلسفة، ليدخل المتعلم بعدها إلى السنة الرابعة وهو مجهّز سلفاً بالعدة الفلسفية الضرورية لعمله. وهذا ما يخدم وبصورة مباشرة الهدف الأول للسنة الثالثة وهو التّمهيد لدراسة هذه المادّة في السّنة الرّابعة، والتّرغيب فيها.

لا بد من الإشارة إلى أن المنهج يتّبع في كل محور من محاوره، أسلوب التوليد السقراطي، حيث يبدأ المتعلّم من وضعيات تثير تفكيره وتدفعه إلى التفكير في المسألة وأشكلتها مستعيناً بسندات للتفكير فيها (النصوص)، بالإضافة إلى تحديد بعض المفاهيم الصعبة والتي قد ترد في بعض هذه النصوص، للوصول فيما بعد إلى كتابة مقالة فلسفية (في نافذة كيفيات للتفكير) فترسم له الخارطة الواجب اتباعها للوصول في نهاية العام إلى إنتاج مقالته ربما بشكل صحيح بما تحويه من مفاهيم وإشكاليات ورهانات ونظم حجاج...
ثالثاً الملاءمة:
ملاءمة المحتوى للأهداف: إن السياسة التربوية المرسومة من قبل السلطات الرسمية في تونس، فيما يخص تعليم مادة الفلسفة؛ وكذلك النظر إلى محتوى هذه المادة في السنتين الثانويتين الثالثة والرابعة على مستوى الموضوعات المطروحة قد يسمح لنا بإعتبار هذا المنهج يعكس طموحا ً إلى تغيير نمط السلوك لدى المواطن التونسي، عن طريق وعيه بحريته وبخياراته الخاصة وبمواطنيته في إطار الدولة التي ينتمي إليها، دون أن يُغصب على اجترار ما غُصب على "بلْعِهِ" عنوة ً...

كما يظهر الهدف البيداغوجي بإكساب المتعلم كمّا ً إضافيا ً من المعلومات بمثابة هدف رديف بالمقارنة مع الأهداف المقترحة؛ وكفايات يمكن الحكم على حصولها من خلال الإسئلة المدرجة، فالمحتوى يعكس محاولة ً لتدريب المتعلمين على الحوار والتعايش ضمن المجتمع الواحد، والوطن الواحد وحتى ضمن الكون بأكمله؛ والنصوص التي تتكلم عن "الانسان كمشروع، والأرض وطن للجميع، وداء التعصب، والعقل الكوني، والتسامح ، ..." ما هي إلا دعوة صريحة إلى متعلمي تونس للانفتاح على الآخر وقبوله كما هو، مع الإحترام الكامل لحريته وحقوقه وأفكاره الخاصة...

إن مثل هذا العمل يجعل الهدف الأسمى من منهاج مادة الفلسفة في تونس هو بناء الإنسان المفكّر، المنتج، "المتفلسف"؛ لا الإنسان المقلّد، التابع، "المُجترّ"، كما يؤكد على عدم تبني المواقف بشكل عشوائي دون تحليلها ونقدها وتفنيدها، فيصل المتعلم في نهاية العام إلى إنتاج مقالته بشكل صحيح في الامتحان، ويصبح مستعداً لاستكمال بنائه الفلسفي ومواصلة صعود السلم الذي تمت مساعدته لاجتياز درجاته الأولى بنجاح...

ملاءمة المحتوى للمدّة الزمنية: إن النصوص المدرجة كثيرة جدا ً، فالمحور الواحد يشتمل على أكثر من ثلاثين نصا ً وقد يقارب الأربعين، مع أن التعليم بالنصوص- الذي يظهر اعتماده جليّاً في المنهج التونسي- أمر مطلوب في الفلسفة، إلا أن وصول عدد النصوص (سندات التفكير) في كتاب الفلسفة لمتعلّمي السنة الرابعة (الشّعب العلمية) - على سبيل المثال - إلى 140 نصا ً، فضلا ً عن النصوص الواردة في النوافذ الأخرى؛ يشكل عائقاً أمام استكمال المنهج الدراسي في الوقت المخصص له وهذا ما يعرّض مبدأ الملاءمة للنقد.

ملاءمة المحتوى للفئة العمرية:

- من حيث الصياغة: إن المتتبع للنصوص والشروحات الواردة في الكتاب المدرسي لمادة الفلسفة، في المرحلة الثانوية بفروعها كافة؛ يجد صعوبة بالغة في استجلاء المعاني، وهذا يعود إلى الإسلوب المعقّد في الصياغة، كغرابة الألفاظ، وكثرة المصطلحات الإجنبية،من جهة (ربما يكون هذا عاملاً مساعداً للمتعلّم التونسي، نظراً لاشتباك اللغة العربية باللغة الفرنسية تحديداً). والترجمة للنصوص الفلسفية من جهة أخرى.

- من حيث الموضوعات: إن المسائل المطروحة تتمتّع بالراهنية، وتلامس إلى حد كبير الحياة الاجتماعية، والبيئة الثقافية للمتعلّمين، وتخاطب ميولهم، وتطلعاتهم، والأهم من ذلك كلّه، أنها تنطلق من حاجتهم إلى بناء طريقة عصرية في التفكير. ومن النصوص المطروحة على سبيل المثال لا الحصر: "من حوار مع بيل غايدتس حول العالم الجديد للعمل" 2005، "الديموقراطية والعنف"، "المواطن العالمي"، "داء التعصّب"...

- من حيث الكثافة: صحيح أن إتساع الموضوعات وشموليتها يشكّل مرجعاً معرفياً كبيراً للمتعلّم؛ إلا أنه في الوقت نفسه يضعه تحت ضغط الكم الإلزامي التحصيل، مما يضطره إلى الاقتصار على الحد الأدنى مما هو معروض، هذا أيضاً يدفع بالمعلّم للاستعاضة عن الشرح، بملخّصات تحليلية جاهزة للنصوص التي لم يتمكن من إنجاز تحليلها مع المتعلّمين في الصف، توزّع عليهم في آخر العام الدراسي.

ملاءمة المحتوى للطرائق الناشطة: إن الطريقة المتّبعة في تقديم المحتوى؛ من حيث المسائل والتمارين والأنشطة التمهيدية، (المبيّنة تحت عنوان "بنية المنهج")، تتيح للمعلّم استخدام الطرائق الناشطة على أنواعها، لا سيما طريقة العمل الفريقي، وطريقة حل المشكلات.ولكنها في الوقت نفسه تضعه تحت عبء

خاتمة:

إن ورود توصيفات متنوّعة للأساتذة الذين شاركوا في وضع المنهج التونسي، "التأليف"؛ إسمين بصفة متفقّد عام للتربية، ومتفقد، وثلاثة لمؤلفين يحملون صفة "أستاذ أول"،"التقييم"؛ درجت أسماء لأستاذيين للتعليم العالي، وأستاذ محاضر، وأستاذ مساعد، (للسنة الرابعة)؛ يستطيع أن يفسّر هذا التنوّع والغنى في المنهج على مستوى الموضوعات والمسائل وطريقة العرض، والتمارين والأنشطة.

في الوقت نفسه الذي نرى فيه هذا التنوّع، نجد تناغماً وتكاملاً وتدرجاً بين الموضوعات المطروحة الى حدِّ كبير، وبشكل يساهم في تحقيق الأهداف التي وضع من أجلها.
ويعكس هذا المنهج النظرة العامة الى الفلسفة في تونس وأهميتها كمادة في المرحلة الثانوية، لتكوين المواطن المتفاعل مع محيطه، المنسجم مع تطلّعات عصره والمواكب لكل جديد.

وهذا ما يتبيّن من خلال المؤتمرات الثقافية التي تشارك فيها تونس، وآخرها الذي عقد في الحمّامات من 20 إلى 23 شباط 2006. بمبادرة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم – اليونسكو - والمعهد العربي لحقوق الإنسان، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والمنظمتين العربية والإسلامية للتربية والثقافة والعلوم، الألكسو والإيسيسكو – مؤتمر إقليمي للتربية على حقوق الإنسان هدفه بلورة "مقاربة مرتكزة على التربية على حقوق الإنسان في الأنظمة المدرسية في الدول العربية".

إذ يندرج في البرنامج العالمي للتربيـة على حقوق الإنسان الذي جعلته الأمم المتحدة مواصلة لعشرية التربية على حقوق الإنسـان (1995– 2004) موضّحة أنّ السنوات الثلاث الأولى (2005 – 2007) من ذلك البرنامج تعنى أساسا بإدماج التربية على حقوق الإنسان في المرحلتين الابتدائية والثانوية من النظم التربوية العالمية بما يقتضيه ذلك الإدماج من مراعاة تعقيداته وتعدد أبعاده من جهة المناهج التعليمية والمتون المدرسية والمحفات الإنسانية والطبيعيّة التي يتنزل فيها.

وقد حضت مندوبة المفوضية المؤتمرين على استنباط سبل كفيلة بإيجاد نظم تربوية يكون مركزها الطفل ينشأ على قيم كونية في إطار تكافؤ الفرص ونبذ جميع أشكال الميز بما يهيئ الناشئة لحياة اجتماعية متماسكة مسالمة قوامها قيم الديمقراطية والمواطنة.









المراجع

1) برامـــج الفلسفـــــــة السّنة الثـّالثة والسّنة الرّابعة من التّعليم الثـّانوي سبتمبر - 2006الجمهوريّة التّونسيّة - وزارة التّربية والتّكوين - الإدارة العامّة للبرامج والتّكوين المستمرّ - إدارة البرامج والكتب المدرسيّة.


2) المؤتمر الإقليمي حول التربية على حقوق الإنسان: مقاربة مرتكزة على التربية على حقوق الإنسان في الأنظمة المدرسية في الدول العربية.
http://www.iadh-ihr.org/pagesexterne/Rapport%20final. Oc %20en % 20collaborationavec%20UNESCO%202006.htm


3) http://www.edunet.tn/ressources/reforme/nouv_prog/indexar.htm

4) http://www.edunet.tn/actualites/philo_part2.htm

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق